ابن إدريس الحلي

225

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ويدلّ على ذلك قوله تعالى : * ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ) * لأنّه لم يفصّل . والخامسة حتى تبين منه احدى الأربع بما توجب البينونة ، والمطلّقة ثلاثاً سواء كان ذلك طلاق العدّة أو طلاق السنّة ، على ما نبيّنه حتى تنكح زوجاً مخصوصاً ، نكاحاً مخصوصاً ، ويدخل بها دخولاً مخصوصاً ، وتبين منه وتنقضي العدّة . والمطلّقة التي تلزمها العدّة حتى تخرج من عدّتها ، ومَن عليها عدّة وإن لم تكن مطلقة حتى تخرج من العدّة ، كلّ هذا بدليل إجماعنا ، وبنت الأخ على عمتها ، وبنت الأخت على خالتها بغير إذن ورضاء منهما عندنا ، والأمة على الحرّة بغير إذنها ورضاها . والزانية حتى تتوب على الزاني بها إذا لم تكن ذات بعل عند بعض أصحابنا ، وهو الّذي ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) ، إلاّ أنّه رجع عن ذلك في مسائل خلافه فقال : ذلك على الاستحباب دون الوجوب ( 2 ) ، وهو الّذي يقوى في نفسي ، وأفتي به ، لأنّ الأصل الإباحة ، وقوله تعالى : * ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) * . ويحرم عقد الدوام على الكافرة ، وإن اختلفت جهات كفرها ، حتى تتوب من الكفر ، إلاّ على وجه نذكره ، بدليل إجماع الطائفة ، ولقوله تعالى : * ( وَلا تُمْسِكُوا

--> ( 1 ) - النهاية : 458 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 162 .